هاشم حسيني تهرانى
319
علوم العربية
و لست بالاكثر منهم حصى * 477 و انّما العزّة للكاثر فهم الاقربون من كلّ خير * 478 و هم الابعدون من كلّ ذمّ و ان كان مع من فالاكثر ذكره ، و قد يحذف للقرنية نحو قوله تعالى : أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ - 2 / 140 ، اى ا انتم اعلم من اللّه ام اللّه اعلم منكم ، وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ - 6 / 58 ، اى من غيره ، وَ ما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ - 16 / 77 ، اى اقرب من لمح البصر ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى - 53 / 9 ، اى ادنى من قاب قوسين ، و كقول الشاعر : انّ الّذى سمك السماء بنى لنا * 479 بيتا دعائمه اعزّ و اطول و ان كان مع الاضافة فالمضاف اليه هو المفضل عليه ، و لا معنى لحذفه . ان قلت : اليس يجوز فى بعض الموارد ان يقدر المحذوف مضافا اليه ؟ قلت . بلى ، و لكن ليس بمتعين بل الامران محتملان ، نحو قوله تعالى : قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ - 3 / 118 ، اى اكبر من البغضاء ، او اكبر السيئات ، و قوله تعالى : وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ - 16 / 41 ، اى اكبر من اجر الدنيا ، او اكبر الاجور ، وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى - 2 / 237 ، اى اقرب من عدم العفو ، او اقرب اعمالكم لايجاد التواد بينكم . الحكم الرابع ان التفضيل يقتضى الاشتراك بين المفضل و المفضل عليه فى الوصف الذى يدل عليه اسم التفضيل واقعا ، و قد يستعمل مع عدم الاشتراك ، و لكن المتكلم يفرضه حسب ادعاء الخصم ليتسع مجال الجدال و يصير جداله احسن . نحو قوله تعالى : فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً - 72 / 24 ، اى محمد صلّى اللّه عليه و آله ام من خالفه ، فان الضعف فى ناصره انما هو بالفرض ، لان ناصره اللّه تعالى و جبريل و صالح المؤمنين و الملائكة بعد ذلك ظهير ، و قوله